آقا رضا الهمداني

386

مصباح الفقيه

الكيمخت ، قال : « وما الكيمخت ؟ » قلت : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : « ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » ( 1 ) . ونحوها رواية سماعة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الغراء ( 2 ) والكيمخت ، فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » ( 3 ) . ومقتضى ترك الاستفصال وإن كان عدم الفرق بين ما لو كان السيف واصلا إليه من يد المشركين ولم يعلم بجريان يد مسلم عليه أو على ما عليه من الكيمخت ، لكنّ إطلاق السؤال منزّل على الغالب من كون السيف متلقّى من مسلم أو مشتري من سوق المسلمين ، فإطلاق الجواب منصرف عن مثل الفرض . وعلى تقدير عدم الانصراف لا بدّ من صرفه عنه ، كما يشهد له بعض الأخبار الآتية الدالَّة على وجوب الفحص والسؤال عن كونه مذكَّى في مثل الفرض . وكيف كان فلا يستفاد من مثل هذه الأخبار أزيد من جواز المعاملة مع ما يوجد في سوق المسلمين وفي أيديهم معاملة المذكَّى ما لم يعلم بكونه ميتة ، وهذا إجمالا ممّا لا شبهة فيه . كما يشهد له فيما صنعه مسلم احتمل في حقّه التذكية أو جرى عليه يد مسلم احتمل صحّة يده - مضافا إلى الأخبار الآتية الدالَّة على عموم المدّعى - خصوص قاعدتي أصالة الصحّة واليد الحاكمتين على الاستصحابات المنافية

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 385 . ( 2 ) الغراء : هو الذي يلصق به الأشياء ويتّخذ من أطراف الجلود والسمك . النهاية - لابن الأثير - 3 : 364 « غرا » . ( 3 ) الفقيه 1 : 172 / 811 ، التهذيب 2 : 205 / 800 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 12 .